رضا مختاري / محسن صادقي
1689
رؤيت هلال ( فارسي )
ومحتاجة إلى تقييد الخمسة بغير السنة الكبيسيّة ، وفيها ستّة ؛ عملا بالعادة ومقتضى الحساب . وأمّا القول بالنقيصة مطلقا فليس فيه بيان الناقص ، ولكن إحالته على العادة تقرّبه من رواية الخمسة . والله أعلم . قوله : « ومن كان بحيث لا يعلم الشهر كالأسير والمحبوس صام شهرا تغليبا ، فإن استمرّ الاشتباه فهو بريء ، وإن اتّفق في شهر رمضان أو بعده أجزأه ، وإن كان قبله قضاه » . أراد بالتغليب تحرّي شهر يغلب على ظنّه أنّه شهر رمضان ، فيجب عليه صومه ، ويلحقه حكم شهر رمضان من وجوب المتابعة ، والكفّارة في إفساد يوم منه حيث يجب به ، ولحوق أحكام العيد بعده من الصلاة والفطرة . وفي سقوط الكفّارة - لو تبيّن بعد ذلك تقدّم الشهر أو يوم الإفساد - وجهان تقدّم مثلهما . ولو لم يظنّ شهرا تخيّر في كلّ سنة شهرا ، ويجب بين الشهرين مراعاة المطابقة بين الرمضانين . ثمّ إن ظهرت المطابقة أو استمرّ الاشتباه فلا كلام ، ولو ظهر متقدّما لم يجزئ ، ولو ظهر تقدّم البعض اختصّ بعدم الإجزاء ، ولو ظهر متأخّرا أجزأ ، لكن إن وقع شوّالا أو ذا الحجّة وجب قضاء العيد . ولو ظهر ناقصا وشهر رمضان تامّا وجب قضاء يوم آخر أيضا . ولو اتّفق صيام شهر رمضان تطوّعا فالأقرب الإجزاء . ولو علم المحبوس الأشهر لكن لم يعلم ابتداء هلالها ، كان حكمه حكم ما لو غمّت ، وقد تقدّم . ب ) الروضة البهيّة * « ويعلم » شهر رمضان « برؤية الهلال » ، فيجب على من رآه وإن لم يثبت في حقّ غيره . « أو شهادة عدلين » برؤيته مطلقا . « أو شياع » برؤيته ، وهو إخبار جماعة بها تأمن النفس من تواطئهم على الكذب ، ويحصل بخبرهم الظنّ المتاخم للعلم ، ولا ينحصر في عدد ، نعم ، يشترط زيادتهم عن اثنين ؛ ليفرق بين العدل وغيره . ولا فرق بين الكبير والصغير ، والذكر والأنثى ، والمسلم والكافر ، ولا بين هلال رمضان وغيره . ولا يشترط حكم الحاكم في حقّ من علم به ، أو سمع الشاهدين . « أو مضيّ ثلاثين » يوما « من شعبان ، لا » بالشاهد « الواحد في أوّله » ، خلافا لسلّار رحمه اللّه
--> ( 1 ) * . الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة ، ج 2 ، ص 109 - 114 ، كتاب الصوم ؛ وج 3 ، ص 142 ، كتاب الشهادات .